الخابور
وثّقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان ما لا يقل عن 453 عملية توغل بري إسرائيلية داخل الأراضي السورية منذ سقوط نظام الأسد، إضافة إلى مقتل ما لا يقل عن 69 شخصاً وتسجيل 162 حالة احتجاز تعسفي، بينها 20 طفلاً، خلال الفترة الممتدة من 8 كانون الأول 2024 حتى 6 تشرين الأول 2026.
وقالت الشبكة، في تقرير الخميس، إن عمليات التوغل تركزت بصورة رئيسية في محافظتي القنيطرة ودرعا، وبدرجة أقل في ريف دمشق، مؤكدة أن الأرقام الواردة في التقرير تمثل حداً أدنى للحالات التي تمكنت من توثيقها عبر قاعدة بياناتها والرصد الميداني وشهادات الشهود والمصادر المفتوحة والرسمية.
وخلص التقرير إلى أن عمليات التوغل والوجود العسكري والهجمات الإسرائيلية المتكررة تمثل انتهاكاً لسيادة سوريا وسلامة أراضيها، مشيراً إلى أن قانون الاحتلال ينطبق على المناطق التي أقامت فيها القوات الإسرائيلية سيطرة فعلية داخل جنوبي سوريا، ضمن الحدود الإقليمية لهذه السيطرة.
وبحسب التقرير، تحولت عمليات التوغل الإسرائيلية من تحركات محدودة قرب خطوط الفصل إلى دخول متكرر لقوات الاحتلال إلى قرى وبلدات مأهولة بالسكان.
وترافقت هذه العمليات مع انتهاكات بحق المدنيين، شملت القتل والإصابة والاحتجاز ومداهمة المنازل، إلى جانب اعتداءات على عاملين في مجالات الإعلام والطب والعمل الإنساني، بينهم طواقم الهلال الأحمر العربي السوري.
كما وثقت الشبكة عمليات قصف وإطلاق نار عشوائي وممارسات أخرى رافقت عمليات التوغل البري.
وأشارت إلى أن هذه التحركات تزامنت مع خطوات وتصريحات سياسية وعسكرية إسرائيلية عكست توجهاً نحو تكريس الوجود العسكري داخل سوريا، من بينها دخول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، برفقة مسؤولين وضباط، إلى مواقع عسكرية أقامتها إسرائيل داخل الأراضي السورية.
كما صدرت، بحسب التقرير، تصريحات إسرائيلية متكررة بشأن استمرار بقاء القوات في المواقع التي سيطرت عليها داخل سوريا.
ووثقت الشبكة مقتل ما لا يقل عن 69 شخصاً ضمن فئات قانونية وسياقات ميدانية مختلفة، بينهم مدنيون، من ضمنهم ثلاثة أطفال وثلاث نساء، إلى جانب أشخاص قتلوا خلال اشتباكات، وعناصر من قوات وزارتي الدفاع والداخلية قتلوا في غارات جوية إسرائيلية.
وسجل التقرير مقتل شخص واحد جراء إطلاق نار مصدره إحدى النقاط العسكرية التي تتمركز فيها القوات الإسرائيلية في القنيطرة.
كما وثق مقتل 29 شخصاً على الأقل خلال عمليات التوغل البري والقصف الجوي والأرضي المرتبط بها، بينهم 15 شخصاً في درعا، و13 في ريف دمشق، وشخص واحد في القنيطرة.
وسجل التقرير بصورة منفصلة مقتل 39 شخصاً على الأقل جراء غارات جوية إسرائيلية، بينهم 25 شخصاً في السويداء، وستة في ريف دمشق، وثلاثة في دمشق، وثلاثة في درعا، واثنان في القنيطرة.