الخابور
أكدت المؤسسة العامة للجيولوجيا والثروة المعدنية السورية، أنها تتابع الظواهر المسجلة مؤخراً في منطقة جبل كوكب شرقي الحسكة والمتمثلة بتصاعد أبخرة من بعض المواقع وظهور عدد من الانخسافات والتشققات في سطح الأرض.
وأوضحت المؤسسة في بيان نشرته عبر معرفاتها الرسمية، أن المعطيات الأولية تشير إلى أن جبل كوكب يقع ضمن نطاق الحقل البركاني في شمال شرقي سوريا، وهي "منطقة تتميز بتكوينات بركانية وتراكيب جيولوجية وتكتونية متداخلة".
وهذا الأمر الذي يستدعي، وفق بيان المؤسسة، "دراسة الظاهرة وفق منهجية علمية متكاملة وعدم حصر أسبابها بعامل جيولوجي واحد قبل استكمال أعمال القياس والتحليل".
وتشير الدراسة الأولية، التي أجرتها المؤسسة إلى احتمال "ارتباط تصاعد الأبخرة بحركة المياه الجوفية أو السطحية وتسربها عبر الشقوق والفوالق إلى أعماق الأرض".
يمكن أن تتفاعل المياه، مع "الصخور والتكوينات الجيولوجية، بما قد يؤدي إلى ارتفاع درجات الحرارة وتشكّل أبخرة أو غازات وصعودها إلى السطح عبر المسارات والشقوق الطبيعية".
وأضافت المؤسسة، أن طبيعة بعض التكوينات الجيولوجية في المنطقة قد تسمح، في ظروف معينة، بحدوث عمليات إذابة أو تجوية تحت سطح الأرض.
هذا ما يؤدي إلى "تشكل فراغات أو مناطق ضعف"، وهو ما يرتبط بظهور بعض الانخسافات، إلا أن تحديد العلاقة المباشرة بين هذه العوامل يتطلب استكمال الدراسات الميدانية والجيوفيزيائية، وفق المؤسسة.
وأكدت المؤسسة العامة للجولوجيا في بيانها أن تحديد طبيعة الأبخرة والغازات المتصاعدة ومصدرها يتطلب "إجراء قياسات ميدانية متخصصة، تشمل: تحليل مكونات الغازات وتحديد تراكيزها، وقياس درجات الحرارة ودرجة الحموضة والخصائص الكيميائية للمياه، ودراسة الظروف الجيولوجية المحيطة بمواقع التصاعد.
وشددت المؤسسة على أن ما جرى تسجيله حتى تاريخه يمثل معطيات أولية قيد الدراسة، ولا يمكن اعتماد تفسير نهائي للظاهرة قبل استكمال القياسات والتحاليل الفنية اللازمة.