الخابور
شهدت العاصمة السورية دمشق ومدينة حلب، الخميس، فعاليات لإحياء الذكرى الـ162 لتهجير الشركس على يد روسيا القيصرية في 21 أيار 1864، بمشاركة عشرات من أبناء المجتمع الشركسي.
وتجمع المشاركون في حديقة الأمويين بدمشق، حاملين راية الشركس والعلم السوري، قبل أن ينطلقوا في مسيرة داخل المدينة رافعين لافتات كتب عليها: “21 أيار 1864.. يوم الحزن الشركسي”.
وفي حلب، وقف المشاركون أمام القلعة التاريخية دقيقة صمت حدادًا على ضحايا التهجير، فيما ارتدى بعضهم الأزياء الشركسية التقليدية والقمصان السوداء إحياءً للذكرى.
وتعود أحداث التهجير إلى الحرب التي دارت بين روسيا القيصرية وشعوب شمال القوقاز المسلمة بين عامي 1763 و1864، والتي استمرت 101 عام، وتُعد من أكثر الحروب دموية في تاريخ المنطقة.
وأسفرت الحرب عن مقتل مئات آلاف السكان وتهجير أعداد كبيرة من الشركس وشعوب القوقاز، بعدما أحكمت روسيا سيطرتها على المنطقة إثر معركة وادي “كبادا” قرب مدينة سوتشي المطلة على البحر الأسود.
وبحسب روايات تاريخية، اتبعت روسيا القيصرية سياسة تغيير ديموغرافي شملت تهجير نحو 1.5 مليون شركسي إلى أراضي الدولة العثمانية، خاصة إلى مدن فارنا وصامسون وسينوب وطرابزون، فيما قضى مئات الآلاف خلال عمليات التهجير بسبب الجوع والأوبئة.
واستقر قسم من الشركس لاحقًا في مناطق عدة من بلاد الشام، بينها سوريا والأردن، حيث ما تزال مجتمعاتهم تحافظ على تراثها وهويتها الثقافية حتى اليوم.